الحاج سعيد أبو معاش

65

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

تعظيمه بذلك كما هو في القرآن وغيره كثير كما تشهد له آية المباهلة ، أو للإشارة إلى أنه ذو اتباع ، كما لا ينافيها التعبير بسوف خلافاً للفضل لما عرفت من دلالة الآية على أنه سبحانه يأتي بذي ولاية وسلطان وعلي عليه السلام انما صار كذلك في المستقبل فجاهد حينئذ ، وبنحوه أجاب الرازي عن اشكال إرادة أبي بكر من الآية لان جهاده متأخّر . ( الثالث ) : ان الآية التي بعدها وهي قوله تعالى : « انما وليّكم اللّه ورسوله » الآية نازلة بأمير المؤمنين عليه السلام ، فينبغي أن تكون هذه الآية كذلك لترتبط الآيتان ولدخولهما في خطابٍ واحد منفرد عما قبله وبعده وهو : « يا أيها الذين آمنوا من يرتدّ منكم عن دينه فسوف يأتي اللّه بقومٍ يحبهم ويحبّونه » الآيتان . ( الرابع ) : الأخبار المقتضبة لنزولها بعلي عليه السلام ، فمنها : المصرّحة بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ان منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، قال أبو بكر وعمر : أنا هو ؟ قال : لا ، ولكنه خاصف النعل - / يعني علياً - / أخرجه أحمد في مسنده عن أبي سعيد من طريقين « 1 » وأخرجه الحاكم عنه أيضاً من طريقين « 2 » وصحّحه على شرط الشيخين ، ونقله في كنز العُمّال « 3 » عن أبي يعلى في مسنده وابن أبي شيبة وأبي نعيم في الحلية وابن حبان في صحيحه والضياء في المختارة كلهم عن أبي سعيد ، ورواه النسائي في خصائصه ، وهو يستلزم أن يكون من يأتي به اللّه لحرب المرتدّين هو علي لا أبو بكر ، لان حرب أمير المؤمنين على التأويل

--> ( 1 ) مسند أحمد : ص 33 ، ج 3 ، من طريق وص 82 ، من طريق آخر ( 2 ) المستدرك : ص 123 ، ج 3 ( 3 ) كنز العمّال : ص 391 ، ج 6